الشيخ فخر الدين الطريحي

398

مجمع البحرين

من وجوب الثواب ، وفرحة يوم القيامة بما يصل إليه منه ، وقيل فرحة عند إفطاره كما جاء في الحديث أن للصائم دعوة مستجابة وقيل فرحة إذا أفطر بتوفيق تمامه ، أو لتناوله الطعام ولذته ورفع ألم الجوع . وفيه إذا رأيت الهلال فلا تفرح أي لا تبطر ، من الفرح الذي هو الأشر والبطر ، ولكن اذكر ما أنعم الله عليك به واستعن بالله على ما كلفك به . ( فرطح ) المفرطح : العريض ، يقال في البيض أحد رأسيه مفرطح أي عريض ، وفي بعض النسخ مفتح وهو بمعناه . ( فسح ) قوله تعالى : تفسحوا في المجالس [ 58 / 11 ] أي توسعوا فيها ، يقال فسحت له في المجلس فسحا من باب نفع : فرجت له عن مكان يسعه . وفسح المكان بالضم أو فسح لغة فيه . وأفسح عني : أي تنح عني . وفي الحديث لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما الفسحة بالضم : السعة ، ومعناه لا يزال المؤمن في سعة من دينه يرجى له الرحمة ولو باشر الكبائر سوى القتل ، فإذا قتل أيس من رحمته ، وهو تغليظ شديد ، وقيل معناه أنه لا يزال موفقا للخيرات ما لم يصبه فإذا أصابه انقطع عنه التوفيق لشؤمه . وفي حديث الميت مع الملكين يفسحان له في قبره مد بصره أي يوسعان له فيه مد البصر ، والمراد مده وغايته التي ينتهي إليها كما تقدم في مدا ، قيل ولا منافاة بين هذا وبين ما روي يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين وما روي يفسح له في قبره سبعة أذرع ( 1 ) لاختلاف الفسحة باختلاف الدرجات ، فلعل الأدنى فسحته سبعة والأوسط سبعون في سبعين والأعلى مد البصر . والفسيح : الواسع ، ومنه المنزل الفسيح . والفساح بالفتح مثله .

--> ( 1 ) الكافي 3 / 238 ، وفيه في حديث آخر تسعة أذرع .